علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
57
كامل الصناعة الطبية
الباب الخامس عشر في الأعراض الحادثة لحاسة « 1 » الشم فأما حاسة الشم فإن الأعراض الحادثة لها تكون : إما بسبب ما ينال قوّة الشم من المضرة ، وإما بسبب ما ينال الآلة الأولى من آلات الشم . والمضرة تنال الشم « 2 » من سوء مزاج ينال البطنين المقدمين من بطون الدماغ ، بمنزلة ما يعرض من امتلاء الرأس فضولًا رطبة من حر الشمس ومن برد الهواء . والمضرة تنال الآلة الأولى : إما في ذاتها ، وإما بسبب الأعضاء التي تخدمها . وأما الآلة الأولى وهي الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثدي فتنالها الآفة : إما من مرض متشابه الأجزاء عندما تبرد أو تسخن أو ترطب أو تجفف ، وإما من مرض آلي بمنزلة السدة التي تعرض لها . فأما الأعضاء التي تخدم هذه الآلة فهي مجرى الأنف والعظام المثقبة [ الشبيهة بالمصافي « 3 » ] والغشاء المثقب . والآفة تعرض لمجرى الأنف : إما من مرض آلي ، وإما من تفرق الاتصال . أما المرض الآلي : فهو بمنزلة الورم واللحم النابت في الأنف فيسده ويمنع من وصول الرائحة إلى آلتي الشم . وأما تفرق الاتصال : فالرض والشدخ الذي يعرض في الأنف فيضغط
--> ( 1 ) في نسخة م : في حاسة . ( 2 ) في نسخة م : القوّة . ( 3 ) في نسخة م فقط .